السيد محسن الأمين

398

أعيان الشيعة

وغاراتنا ليست تفتر عنهم * وليس ينجي القوم منا الهزائم فاسطو لنا اضعاف ما كان سائرا * إليهم ، فلا حصن لهم منه عاصم ونرجو بان يحتاج باقيهم به * وتحوى الأسارى منهم والغنائم ومما كتب إليه أيضا محرضا لنور الدين : يا سيدا يسمو بهمته * إلى الرتب العلية فينال منها حين يحرم * غيره أوفى مزيه أنت الصديق وان بعدت ، * وصاحب الشيم الرضية ننبيك ان جيوشنا * فعلت فعال الجاهلية سارت إلى الأعداء من * ابطالها مائتا سرية فتغير هذي بكرة * وتعاود الأخرى عشية فالويل منها للفرنج * فقد لقوا جهد البلية جاءت رؤوسهم تلوح * على رؤوس السمهرية وقلائع قد قسمت * بين الجنود على السوية وخلائق كسرت من * الاسرى تقاد إلى المنية فانهض فقد أنبيت مجد * الدين بالحال الجلية والمم بنور الدين واعلمه * بهاتيك القضية فهو الذي ما زال يخلص * منه أفعالا ونيه ويبيد جمع الكفر بالبيض * الرقاق المشرفيه فعساه ينهض نهضة * يفني بها تلك البقية اما لنصرة دينه * أو ملكه ، أو للحمية وكتب إليه أيضا : أيها المفتدي ، لأنت على البعد * صديق لنا ، ونعم الصديق ليس فيما تأتيه من برافعا * لك للطالب الحقوق عقوق فلهذا نرى مواصلة الكتب * تباعا إليك مما يليق ونناجيك بالمهمات ، إذ أنت * بإلقائها إليك خليق وأهم المهم أمر جهاد * الكفر فاسمع فعندنا التحقيق واصلتهم منا السرايا ، فأشجاهم * بكور منا لهم وطروق وأباحت ديارهم ، فأباد * القوم قتل ملازم وحريق وانتظرنا بزحفنا برء نور * الدين ، علما منا بان سيفيق وهو الآن في أمان من الله ، * وما يعتريه أمر يعوق ما لهذا المهم مثلك مجد الدين * فانهض به فأنت حقيق قل له ، لا عداه رأي ، ولا زال * له بكل خير طريق أنت في حسم داء طاغية الكفار * ذاك المرجو والمرموق فاغتنم بالجهاد أجرك كي * تلقى رفيقا له ونعم الرفيق فاجابه أسامة بقصيدة منها : يا أمير الجيوش ما زال للاسلام * والدين منك ركن وثيق أسمعت دعوة الجهاد ، فلباها * مليك بالمكرمات خليق ملك عادل أنار به الدين ، * فعم الاسلام منه الشروق ماله عن جهاده الكفر ، والعدل ، * وفعل الخيرات شغل يعوق هو مثل الحسام ، صدر صقيل * لين مسه ، وحد ذليق ذو أناة يخالها الغراهما * لا ، وفيها حتف الأعادي المحيق فأسلما للاسلام كهفين ما طرز * ثوب الظلام برق خفوق وكتب الصالح إليه أيضا : قل لابن منقذ الذي * قد حاز في الفضل الكمالا فلذاك قد أضحى الأنام * على مكارمه عيالا كم قد بعثنا نحوك * الاشعار مسرعة عجالا وصددت عنها حين * رامت من محاسنك الوصالا هلا بذلت لنا مقالا ، * حين لم تبذل فعالا مع اننا نوليك صبارا * في المودة ، واحتمالا ونبثك الاخبار ان * أضحت قصارا أو طوالا سارت سريانا لقصد * الشام تعتسف الرمالا تزجى إلى الأعداء جرد * الخيل اتباعا توالى تمضي خفافا للمغار * بها ، وتأتينا ثقالا حتى لقد رام الأعادي * من ديارهم ارتجالا وعلى الوعيرة معشر * لم يعهدوا فيها القتالا لما نأت عمن يحف * بها يمينا أو شمالا نهضت إليها خيلنا * من مصر تحتمل الرجالا والبيض لامعة ، وبيض * الهند ، والأسل النهالا فغدت كان لم يعهدوا * في أرضها حيا حلالا هذا وفي تل العجال * ملأن بالقتلى التلالا إذ مر مري ليس يلوي * نحو رفقته اشتغالا واستاق عسكرنا له * اهلا يحبهم ومالا وسرية ابن فرنج الطائي * طال بها وصالا سارت إلى أرض الخليل ، * فلم تدع فيها خلالا فلو أن نور الدين يجعل * فعلنا فيهم مثالا ويسير الأجناد جهرا ، * كي ينازلهم نزالا ووفى لنا ، ولأهل * دولته ، بما قد كان نالا لرأيت للإفرنج طرا في * معاقلها اعتقالا وتجهزوا للسير نحو * الغرب أو قصدوا الشمالا وإذا أبى الا أطراحا * للنصيحة واعتزالا عدنا بتسليم الأمور * لحكم خالقنا تعالى فأجاب ابن منقذ بقصيدة منها : يا أشرف الوزراء * أخلاقا ، وأكرمهم فعالا نبهت عبدا طالما * نبهته قدرا وحالا وعتبته ، فأنلته * فخرا ، وحمدا ، لن ينالا لكن ذاك العتب يشعل * في جوانبه اشتعالا أسفا لجد مال عنه * إلى مساءته ومالا أما السرايا حين تر * جمع بعد خفتها ثقالا فكذاك عاد وفود * بابك مثقلين ثنا ومالا ومسيرها في كل أرض * تبتغي فيها المجالا فكذاك فضلك مثل عدلك * في الدنا سارا وجالا فاسلم لنا حتى نرى * لك في بني الدنيا مثالا واشدد يديك بنور * الدين وألق به الرجالا فهو المحامي عن بلاد * الشام جمعا أن تذالا ومبيد املاك الفرنج * وجمعهم حال فحالا